وبحسب مراسل مجموعة محافظات اسكانيوز من اصفهان فإن الإمام علي (عليه السلام) هو تجسيد للشجاعة والعدالة والتضحية. إنّ أمير المؤمنين بعلمه وفضله قدوة عظيمة في حياة الشيعة والإنسانية. حتى أن كثيراً من العلماء المسلمين وغير المسلمين، بكل خصائصه، تحدثوا عن فضائل ذلك الإمام، وأشادوا بمكانته العلمية العالية. وفي هذا الصدد أجرينا حواراً مع أحمد سالك الكاشاني، رئيس المؤتمر العالمي لنهج البلاغة، وممثل مجلس الشورى الإسلامي، ونائب رئيس مجمع أهل البيت (ع) العالمي السابق، - بيان الأبعاد الشخصية والعلمية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وما يجب وما لا يجب للوصول إلى الحياة الكريمة. يمكنك قراءة هذه المحادثة أدناه.

وفقًا لمراسل مجموعة المحافظات ایسکانیوز من أصفهان، الإمام علي (عليه السلام) هو تجسيد للشجاعة والعدل والتضحية. إنّ أمير المؤمنين بعلمه وفضله قدوة عظيمة في حياة الشيعة والإنسانية. حتى أن كثيراً من العلماء المسلمين وغير المسلمين، بكل خصائصه، تحدثوا عن فضائل ذلك الإمام، وأشادوا بمكانته العلمية العالية. وفي هذا الصدد أجرينا حواراً مع أحمد سالك الكاشاني، رئيس المؤتمر العالمي لنهج البلاغة، وممثل مجلس الشورى الإسلامي، ونائب رئيس مجمع أهل البيت (ع) العالمي السابق، - بيان الأبعاد الشخصية والعلمية لأمير المؤمنين (عليه السلام)، وما يجب وما لا يجب للوصول إلى الحياة الكريمة. يمكنك قراءة هذه المحادثة أدناه.

شخصية أمير المؤمنين متعددة الأبعاد

لماذا لا تزال منهج وشخصية الإمام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة مهمة للمجتمع اليوم بعد مرور ألف وأربعمائة عام؟

من غير الممكن التعرف على الإمام علي (عليه السلام) وفهمه بشكل أحادي وسطحي. إن شخصية أمير المؤمنين (عليه السلام) متعددة الأبعاد، تشمل جوانب العبادة، والعلم، والسياسة، والإدارة، ومختلف قضايا الحياة. وفي كل جزء من شخصيتهم، يظهرون نهجاً مناسباً للقضايا المطروحة. وفي موضوع تربية وتقوية فكر الطفل وإدراكه نقرأ الرسالة 31 من نهج البلاغة الموجهة إلى الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام)، وهذه الرسالة مليئة بالتعاليم التربوية. وفي موضوع السيادة، يصف الإمام علي (عليه السلام) في الرسالة 53 من نهج البلاغة، في أمر أصدره إلى مالك الأشتر، المعاملة المناسبة والعملية للوزراء والوكلاء، ويوضح الطريقة والمنهج التعامل مع التجار، ويوضح أنه عند تحصيل الضرائب، يجب إيلاء اهتمام خاص لظروف دافع الضرائب. ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضاً في شأن كونه محور المجتمع: "أنا كمحور الرحى". والسبب في قوله هو أن حجر الرحى يتكون من حجرين؛ الحجر السفلي ثابت والحجر العلوي يتحرك ويحول القمح إلى دقيق ومعنى هذا القول أنه إذا هدم المحور فقد يسقط الحجر العلوي في أي اتجاه مع أي حركة وبالتالي فإن محور حكم البلاد هو أمير المؤمنين الذي يجعل الجميع تحت مظلة سلطانه. وأيضاً فقد أبدى أمير المؤمنين في بعض الأحيان أموراً لهداية المجتمع. على سبيل المثال، في الرسالة 47 من نهج البلاغة الموجهة إلى الإمام الحسن (عليه السلام) والإمام الحسين (عليهما السلام)، ينصحهما: "أن يكونا عدواً للظالم وعوناً للمظلوم". "." ويقول الإمام علي (عليه السلام) في حديث آخر: «القلب كتاب البصر». وهذا يعني أن كل ما يراه الإنسان بعينيه طوال اليوم يتم تسجيله في القلب. تبين لنا هذه الإرشادات أنه يجب علينا الاهتمام بأعيننا في مختلف أحداث الحياة اليومية والاستفادة القصوى من هذه الإمكانيات للدراسة والانتباه لقضايا الحياة. لأن ما يسجل في كيان الإنسان سيبقى أيضاً في سفر القلب. والأمثلة على هذه المسألة كثيرة في نهج البلاغة. ولذلك فقد تم عرض كل موضوع على طريقته الخاصة في نهج البلاغة وإرشادات الإمام علي (ع). ولهذا السبب لا تزال هذه الكلمات تنطبق على مجتمع اليوم وهي مهمة.

التعليم سر الاستفادة من نهج البلاغة

برأيكم كيف يمكن تطبيق مبادئ وتوجيهات الإمام علي في نهج البلاغة في حياتنا اليومية؟

للاستفادة من توجيهات الإمام علي في الحياة لا بد من اتباع عدة خطوات: الخطوة الأولى هي خلق المعرفة حول نهج البلاغة. المرحلة الثانية: الاهتمام بأهمية موضوع نهج البلاغة في مختلف المجالات ومجالات الحياة. المرحلة الثالثة هي التركيز على الحياة الصحية والصحيحة وفق إرشادات ورغبات الإمام علي (عليه السلام). والالتزام بمضمون كلام أمير المؤمنين يقتضي التربية؛ وهذا يعني أن تقوم التربية والجامعات والحوزات العلمية بإقامة دورات تعليمية للأسرة والشباب والمراهقين، وتدريس التعاليم الإسلامية للأفراد من وجهة نظر أمير المؤمنين. يقول أمير المؤمنين في الحكمة 147: «الناس ثلاثة أصناف؛ "العلماء الذين لا يهمهم إلا الله، والذين هم إلهيون، والطلاب الذين يتعلمون وينمون في ظل العالم الإلهي، وهناك آخرون في المجتمع يتحركون في نفس الاتجاه بغض النظر عن اتجاه الريح." وفي هذا الصدد يمكن للدورات التعليمية أن تعرّفنا على المحتوى والمفاهيم الغنية لنهج البلاغة، أخو القرآن ومفسر آيات القرآن. المرحلة الرابعة: تطبيق ما فهمته من نهج البلاغة واستعماله في الحياة. لذلك فإن السعي في فهم العلم، والحرص على الأنشطة التعليمية، وممارسة تعاليم نهج البلاغة، من شأنه أن يجعل الإنسان ناجحاً في الحياة الإسلامية الصحية.

كيف نستفيد من نصائح وإرشادات الإمام علي في تقوية الأخلاق وتعزيز القوة الفكرية في نهج البلاغة؟

للإجابة على هذا السؤال يجب أن نسأل أنفسنا لماذا عندما يدعو القرآن الإنسان إلى التفكير والتعقل والتدبر لا نفكر ونتفكر؟ ويحث القرآن الإنسان على التفكر، ويدعو أمير المؤمنين المجتمع الإنساني إلى التأمل في هذه المعاني. يقول أمير المؤمنين: اسألوني قبل أن تفقدوني؛ "أنا أعلم بأحوال السموات منك بأحوال الأرض"، ولتحقيق هذه الغاية لا بد من الالتفات إلى المناهج المختلفة الموجودة في نهج البلاغة. وهذا يتطلب معلمًا وفصولًا تدريبية لتعلم هذه الأساليب.

ما هي نماذج من منهج الإمام علي (ع) في حل المشاكل الاجتماعية أو الفردية والتي يمكن تطبيقها على مجتمعنا اليوم؟

وهناك أمثلة كثيرة في هذا الصدد؛ وفي الخطبة العاشرة من نهج البلاغة يحذر أمير المؤمنين فيقول: «إن الشيطان جمع شيعته وأعد فرسانه ورجاله». "ولكن وعيي ومعرفتي وبصيرتي معي." اتضح أنه إذا أراد الناس الوقوف ضد الشيطان، فيجب عليهم محاربة الشيطان بالاعتماد على تحسين بصيرتهم ووعيهم وحكمتهم ومعرفتهم. ومن ثم فإن تحسين البصيرة والوعي واليقظة والمعرفة يمكّن الإنسان من مواجهة كل الشذوذ الاجتماعي والثقافي والسياسي والحكومي. يقول أمير المؤمنين عليه السلام في الخطبة 189 عن الإيمان: «الإيمان قسمان؛ "إن الإيمان الثابت والمتغير، الثابت والمعتمد، يقود الإنسان إلى حالة الهجرة، أما الإيمان المستعار فيقود الإنسان إلى الهلاك والفناء." لذلك يجب علينا الاهتمام بتعزيز أسس شخصيتنا التوحيدية المبنية على الإيمان الراسخ المستقر، الممزوج بالعلم والإيمان والوعي والبصيرة. لا يستطيع الإنسان أن يحكم ويعلن براءة إنسان إلا عند الموت، ولكن يجب أن ننتظر إلى ذلك الحين، لأنه من الممكن أن يتوب الخاطىء ويعود إلى أحضان الدين الإلهي، فيتحول الإيمان المودع إلى إيمان راسخ. ويقول الإمام علي (عليه السلام) أيضاً: الإيمان مبني على أربع: الصبر واليقين والعدل والجهاد. "وأصول الصبر أربعة أركان رئيسية هي: الحب، والخوف، والزهد، والانتظار." وقد ذكر أمير المؤمنين ستة عشر أساساً للإيمان تقيم به الإيمان وتخرجه من حالة الإيداع والتعليق والاقتراض. إن الاهتمام بهذه التعاليم يمكن أن يحل المشاكل الاجتماعية والفردية في المجتمع.

ما رأيك في الأفكار؟وكيف يمكن لمبادئ الإمام علي (ع) أن تساعد في تعزيز السلام في المجتمع؟

ويؤكد أمير المؤمنين على أهمية إيجاد المودة المتبادلة، والسلام، والطمأنينة، والأمن في المجتمع. وفي الخطبة 131 من نهج البلاغة يعبّر أمير المؤمنين عن فلسفة الحكومة الإسلامية فيقول: "لا بد أن أعيد راية الدين إلى وضعها الأصلي، وأن أصلح بلادكم حتى يأمن عبادكم المظلومون، وترتفع الحدود". "لقد قمت بتعيين سيتم تنفيذه." وتعتمد فلسفة الحكم الإسلامي على التخطيط القوي. وبعد ذلك قال علي (عليه السلام): سأحيي حدود الإسلام والمنهج الإسلامي. وهذا يعني أنهم يعبرون عن خطة مكونة من أربعة محاور للحكم وإدارة البلاد. كل هذا يعني توفير الأمن والأمان للمظلومين، وإنقاذهم من أيدي الظالمين، وإقامة الحدود الإسلامية وقواعد الحياة للناس، وإصلاح المدن، ولهذا يجب رفع راية الدين، وإدخال الدين إلى قلوبهم. مع الكرامة. وهذه قضايا هامة لا بد من معالجتها لتحقيق السلام والأمن.

مثال للعيش الكريم

ومن الضروري معرفة أمير المؤمنين. ولابد أن نعرف علي (عليه السلام) وكيف كان يتعامل مع الناس والمظلومين وحتى مع قاتله، حتى نفهم كيف كان أمير المؤمنين يتصرف في إقامة العدل حتى مع قاتله. إن هذه الشخصية السامية التي يتصف بها الإمام المعصوم (ع) دليل على ارتباط الحكمة العلوية بمنبع الحقيقة. ولذلك يجب أن نعترف بأمير المؤمنين كما كان، حتى تتمكن الأمة الإسلامية، أبعد مما هي عليه، من الاقتراب من أسلوب الحياة العلوي الشريف.